هل تساعد الأعشاب على زيادة الخصوبة وفرص الحمل؟

لم تثبت الدراسات حتى الآن فعالية استخدام الأعشاب أو المكملات العشبية كعلاج للعقم؛ إذ إن قلة الخصوبة من أكثر المشاكل تعقيداً وقد يكون علاجها مرتفع الثمن، ولذلك بدأ العديد من الأشخاص باللجوء إلى المنتجات العشبية لزيادة فرص الحمل، وعلى الرغم من أن معظمها لا يعطي نتائج حقيقية أو فعالة، إلا أن بعض الدراسات بيّنت وجود أعشاب تساهم في تنظيم الهرمونات مما قد يساعد على زيادة فرص الحمل لدى النساء اللواتي يتعسر الحمل لديهن بسبب المشاكل الهرمونية، ولكن تجدر الإشارة إلى أن المكملات الغذائية غالباً لا تخضع لرقابة منظمات الغذاء والدواء العالمية، لذلك فإنّها قد تحتوي على بعض المواد الضارة بالجسم كالمعادن الثقيلة مثل الزئبق.[١]


الهرمونات والأعشاب

الهرمونات هي وسائل الاتصال بين الخلايا في الجسم، وتفرزها الغدد لأداء وظيفة معينة قد تكون لتنظيم وتحفيز النمو، أو إنتاج الخلايا التناسلية، أو ضبط حرارة الجسم، أو تنظيم الأيض، وهي أيضاً المسؤولة عن تقلبات المزاج والشعور بالسعادة، وغيرها من الوظائف، ومن الجدير بالذكر أن أي مشكلة في نظام إفراز الهرمونات يؤثر بشكل مباشر على الوظيفة المسؤول عنها، وينطبق ذلك أيضاً على الهرمونات التناسلية، وفيما يأتي بعض أهم الأعشاب والمنتجات الطبيعية التي قد تساعد على تنظيم عمل الغدد ومستويات الهرمونات في الجسم:[٢]


عشبة الأشواغاندا

والتي تعرف باسم العبعب المنوم وهي أحد الأعشاب الهندية التي تستخدم جذورها على شكل مغلي أو مكملات غذائية أو مستخلصات، وقد تبيّن أن عشبة الأشواغاندا تؤثر بشكل مباشر على الغدة النخامية، وقد يساهم استهلاكها في تنظيم مستويات معظم الهرمونات الإنتاجية بما فيها الهرمونات التناسلية خاصة لدى الرجال؛ إذ تعمل على زيادة عدد الحيوانات المنوية، مما يزيد من فرص الحمل، كما وجد أيضاً أن تناول عشبة الأشواغاندا قد يساعد على رفع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية، ومن الجدير بالذكر أن الأشواغاندا تعد آمنة غالباً لمعظم الأشخاص ولكن يُنصح بتجنب استهلاكها من قبل المرأة الحامل، وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن مقدار الجرعة المسموح باستهلاكها منها في اليوم الواحد يتراوح من 250 إلى 600 مليغرام.[٣][٤]


عشبة الكوهوش الأسود

التي تعرف أيضا الأقتى العنقودية وهي من النباتات المزهرة، وتعد الجذور أيضاً الجزء المستخدم منها، وتستعمل على شكل مغلي أعشاب، أو مكملات غذائية، أو مستخلصات، إذ تستخدم جذور الكوهوش الأسود في الصناعات الطبية غالباً لزيادة إنتاج الحليب أثناء فترة الرضاع، كما تحتوي جذور الكوهوش الأسود على مركبات الإستروجين النباتية (بالإنجليزية: Phytoestrogen) التي لها تأثيرات مشابهة لتأثير هرمون الإستروجين في الجسم؛ حيث تزيد من الخصوبة وبالتالي تزيد من فرص حدوث الحمل، كما قد تساهم في التخفيف من أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات، ومن الجدير بالذكر أن جذور الكوهوش الأسود تعد آمنة للاستهلاك غالباً، إلا أنه يحذر من استخدامها للحامل ومرضى الكبد، كما يجب الحذر من استخدام مكملاتها الغذائية دون استشارة الطبيب، وتتراوح الجرعة المسموح باستهلاكها منها في اليوم الواحد من 20 إلى 120 مليغراماً منها.[٥][٦]


عشبة كف مريم

هي إحدى الأعشاب التي تستخدم زهورها المغلية، أو مستخلصاتها، أو على شكل مكملات غذائية، وقد بينت بعض الدراسات أن استهلاك هذه العشبة يساعد على تنظيم مستويات هرمون الحليب، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات، كما تستعمل عشبة كف مريم كإضافة للعلاج الموصوف لزيادة الخصوبة وفرص الحمل، ومن الجدير بالذكر أن الجرعة اليومية الموصى بها إلى الآن لم تحدد إلا أن الجرعة المستخدمة في الدراسات لا تتعدى 20 مليغراماً، وينصح بتجنب تناول عشبة كف مريم إلّا بعد استشارة الطبيب لاحتمالية تعارضها مع بعض الأدوية.[٧]


عشبة المردقوش

هي من الأعشاب التي تستخدم أوراقها المجففة على شكل شاي عشبي مغلي، أو على شكل مستخلص، أو زيت، ويُعرف نبات المردقوش بخصائصه الطبية حيث يعمل على تنظيم الهرمونات وخاصة تنظيم مستويات هرمون الإنسولين لدى النساء المصابات بتكيس المبايض، ومن الجدير بالذكر أن المردقوش يعد آمناً غالباً إلا أنه يحذر من استخدام مكملاته الغذائية دون استشارة الطبيب.[٨]


بذور حبة البركة

والتي تعرف أيضا بالقزحة أو الكالونجي إذ إنها من الأعشاب التي تعد بذورها هي الجزء الفعال والمستخدم منها، والتي تتميز باحتوائها على مضادات الأكسدة حيث تعمل على تنظيم الهرمونات التناسلية خاصةً لدى الذكور؛ إذ تساعد في حماية الحيوانات المنوية، كما تحتوي بذور حبة البركة على مركبات تعمل بشكل مباشر على تحفيز هرمون الغدة الدرقية، ووجد أيضاً أنّ بذور حبة البركة لها تأثيرات مشابهة لتأثير هرمون الإستروجين في الجسم، وقد يساهم استهلاكها أيضاً في تنظيم إفراز هرمون الإنسولين وهرمون التستستيرون، إلا أنّ ذلك ما زال بحاجة للمزيد من الأدلة العلمية، ومن الجدير بالذكر أن بذور حبة البركة تعد غالباً آمنة، إلا أنه ينصح بتجنب تناولها بكميات كبيرة دون استشارة الطبيب بسبب تأثيرها المباشر على الكبد والكلى.[٩][١٠]

المراجع

  1. "Herbs and supplements: Can they enhance fertility?", Mayo clinic , 22/08/2020, Retrieved 25/07/2021. Edited.
  2. Cecilia Synder (23/06/2021), "5 Impressive Herbs That Help Balance Your Hormones", health line , Retrieved 26/07/2021. Edited.
  3. Rena Goldman (29/09/2020), "What are the benefits of ashwagandha?", medical news today, Retrieved 26/07/2021. Edited.
  4. Alina Petre (01/09/2018), "Ashwagandha Dosage: How Much Should You Take per Day?", health line , Retrieved 26/07/2021. Edited.
  5. "Black Cohosh ", webmd , Retrieved 26/07/2021. Edited.
  6. SaVanna Shoemaker (27/05/2020), "Black Cohosh: Benefits, Dosage, Side Effects, and More", health line , Retrieved 26/07/2021. Edited.
  7. Alina Petre (09/08/2019), "Vitex Agnus-Castus: Which Benefits of Chasteberry Are Backed by Science?", healthline, Retrieved 26/07/2021. Edited.
  8. Daniel Preiato (05/09/2019), "What Is Marjoram? Benefits, Side Effects, and Uses", health line , Retrieved 26/07/2021. Edited.
  9. "All About Black Seed Oil", webmd, 20/12/2020, Retrieved 25/07/2021. Edited.
  10. Racheal Link (15/02/2018), "9 Impressive Health Benefits of Kalonji (Nigella Seeds)", health line , Retrieved 25/07/2021. Edited.